نظام الأسد ونظام بوتين في دائرة الاتهام بالكيماوي
رأي المحرر
لو لم يرتكب نظام «بشار الأسد» سوى مجزرة الغوطة بالسلاح الكيماوي
لكفى أن يكون سببا في ترحيله عن السلطة ومحاكمته كمجرم حرب.
لأجل هذا يترتب على القوى السياسية للثورة السورية أن تتابع الملف
الكيماوي إلى أن يصبح حبلاً يلتف على عنق النظام ويخنقه.
فيوم أمس انعقد اجتماع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي، وكان وقعه قاسياً على النظام، فهل رافق انعقاد المؤتمر حملات
إعلامية تعيد للذاكرة موت مئات الأبرياء خنقا بغاز السارين؟. وهل أصدرت المعارضة
السورية المحسوبة على ثورة الكرامة السورية بيانا بهذا الشأن؟. وهل قامت منصات
الثورة على اختلاف توجهاتها بإرسال رسائلها إلى المنظمة الدولية لتنهض بواجبها
الإنساني تجاه الشعب السوري؟.
ما يدعو للدهشة والاستغراب أن هناك نظاما قاتلا مجرما يرتكب الجريمة،
ثم تأتي بعض المواقف الدولية الشاجبة لتلك الجريمة، وتغيب الضحية- أو من يفترض أن
يكون وكيلا عنها- تماما عن أي نشاط فاعل ومؤثر.. وكأننا ننتظر السماء أن تمطر
حلولا وانفراجا.
وفي الخبر
تعرّضت دمشق وموسكو الاثنين، خلال
اجتماع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي، لضغوط جديدة إثر اتّهامات لهما
باستعمال أسلحة كيميائية. وذكر المدير العام للمنظمة «فرناندو
أرياس» أن دمشق لم تصرّح إلى الآن عن كامل ترسانتها من الأسلحة الكيميائية ولم تتح
للمفتشين العمل على أراضيها.
كما نوه «أرياس» إلى أن تسميم المعارض
الروسي «أليكسي نافالني» المسجون، بغاز الأعصاب لا يزال يشكّل تهديداً خطراً
للجهود المبذولة عالميا للقضاء على الأسلحة الكيميائية.
وينكر النظام السوري استعمال أي أسلحة
كيميائية ويزعم أنه سلّم مخزونه من هذه الأسلحة بموجب اتّفاق وقّعته في العام
2013، مع الولايات المتحدة وروسيا، جرى التوصل إليه بعد هجوم يعتقد أنه نفّذ
بواسطة غاز السارين وأوقع 1400 قتيل في غوطة دمشق.
وجرد النظام السوري في نيسان/أبريل من
حقّ التصويت، بعدما استنتج تحقيق إلى تحميله مسؤولية هجمات أخرى بغاز سام، وهو لن
يستعيد ذلك الحقّ إلا بعد التصريح الكامل عن مخزونها من الأسلحة الكيميائية وعن
منشآت تصنيع الأسلحة.
ولفت «أرياس» خلال الاجتماع أن سوريا
لم تنجز إلى الآن أيا من هذه التدابير، مردفاً أن ما سبق أن صرّحت به لا يمكن
اعتباره دقيقاً وكاملاً.
ولا يسمح النظام السوري بمنح تأشيرة
لأحد مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية مما يمنع إرسال المنظمة فريق مفتشين إلى
الأراضي السورية، وفق أرياس، وذكر المدير العام إنه بصدد التحضير لاجتماع مع وزير
خارجية النظام السوري للبحث في الخروق.
ليست هناك تعليقات