آخـــر ما حـــرر

عشرات الموقوفين أفرج عنهم نظام الأسد. من هم؟.


 

رأي المحرر

لعب نظام الأسد الإرهابي على كل تفاصيل القضية السورية وأهمها «ملف المعتقلين».

فقد استخدم سياسة «الباب المفتوح» في إدارته لهذا الملف الحقوقي. بحيث يعتقل مجموعة من الناس ويفرج عن مجموعة أخرى، ليبقى محافظا على «رأسماله» من المعتقلين الذين يعانون أشد الظروف وأقساها.

وبحيث يحظى بزيارة السجون أكبر عدد ممكن من السوريين ليحمل من عاش منهم قصصا مأساوية عن ظروف اعتقاله يحدث بها الآخرين بصوت خافت ليظلوا خائفين حتى من أحلامهم.

لكن النظام الإرهابي لا يقسو على أصحابه المعتقلين من تجار المخدرات واللصوص والنصابين فيجعل لهم النصيب الأكبر من لوائح المفرج عنهم لعلهم يساهمون هذه المرة بتنظيم الدبكات وتنسيق الرقصات في عرسه الانتخابي الشاحب.

وفي الخبر

أطلق نظام الأسد سراح عشرات الموقوفين، من موظفين وقضاة ومحامين وصحفيين احتجزهم هذا العام، في حين ما يزال آلاف المعارضين والمعتقلين السياسيين في أقبية السجون.

وقالت وكالة "رويترز" إن المفرج عنهم أخيراً، بعد احتجازهم بموجب قانون "تنظيم التواصل على الشبكة ومكافحة الجريمة المعلوماتية"، هم من بين آلاف أُطلق سراحهم الشهر الجاري بموجب عفو عام عن مضاربين في العملة وتجار مخدرات ومهربين وخاطفين.

وأضافت "الوكالة" أن "معظم المنتقدين عبر وسائل التواصل الاجتماعي المفرج عنهم من مؤيدي تعامل السلطات السورية مع انتفاضة 2011 التي تصاعدت إلى حرب أودت بحياة مئات الآلاف".

"النظام" يفرج عن معتقل من أبناء الرحيبة في ريف دمشق

ونقلت الوكالة عمّا سمّتها "جماعات حقوقية"، أن العفو استبعد عشرات الآلاف من معارضي الأسد والمعتقلين السياسيين المحتجزين منذ سنوات من دون محاكمة، والذين يُعتقد أن كثيرين منهم في عداد الأموات الآن.

وقالت سارة الكيّالي، الباحثة المختصة بشؤون سوريا في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة "هيومن رايتس ووتش": "التوقيت الملائم للإفراج عن معسكر موالٍ معتدل قبل الانتخابات... هو خلق معارضة ظاهرية لجعل الانتخابات تبدو ذات مصداقية".

ويقول محتجزان أُطلق سراحهما، وطلبا عدم كشف هويتهما، إن الهدف من حملة القمع بموجب قانون الجرائم الإلكترونية ضد أنصار الأسد كان، في الغالب، بث الخوف قبل الانتخابات.

ولم ينتقد أي من المعتقلين الأسد، وهي جريمة عقوبتها الإعدام، واعتقلت قوات الأمن معظمهم بسبب منشورات عبر الإنترنت تتراوح بين التفاعل بإبداء "إعجاب" على تعليق على فيس بوك يأسى للمصاعب المتزايدة وينتقد الحكومة وتصريحات تنتقد فساد الدولة.


ليست هناك تعليقات