آخـــر ما حـــرر

بروكسل يكرس عزلة نظام الأسد



رأي المحرر

من يتابع مداولات ملتقى «بروكسل» أمس الخميس لن يجد صعوبة في استنتاج أنه يقطع الطريق على المحاولات البائسة لبعض الدول العربية تطبيع علاقاتها مع «النظام الكيماوي».

وهو تحرك سياسي دبلوماسي لافت من إدارة «جو بايدن» بشأن الملف السوري، حيث التقى مبعوث عن الإدارة الأمريكية بممثلين عن عدد من الدول الأوروبية والعربية المؤثِّرة بالشأن السوري في «بروكسل». فقد التقى ممثل عن الإدارة الأمريكية بممثلين عن [«جامعة الدول العربية» ومصر والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا والعراق والأردن والنرويج وقطر والمملكة العربية السعودية وتركيا والمملكة المتحدة] بشأن سوريا.

في هذا الاجتماع بدا واضحا أن الجميع ذاهبون مع الرؤية الأمريكية حول سوريا، والتي سبق أن توصَّل إليها فريق إدارة بايدن منذ شهر وتتلخص في هذه النقاط:

♠ أولاً- البقاء في شمال شرق سوريا واستمرار هزيمة داعش.

♠ ثانياً- استمرار المساعدات الإنسانية عبر الحدود.

♠ ثالثاً- الحفاظ على وقف إطلاق النار.

♠ رابعاً- دعم المحاسبة وحقوق الإنسان والتخلّي عن أسلحة الدمار الشامل.

♠ خامساً- دفع عملية السلام وفق القرار الأممي 2254. والقاضي بتحقيق انتقال فعلي للسلطة في سوريا.

وفي الخبر

أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بيانا أوضح أن المجتمعين في بروكسل أكدوا على دعم وحدة سوريا وسلامة أراضيها ومكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، وكذلك دعم تنفيذ جميع جوانب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، بما في ذلك الوقف الفوري لإطلاق النار على الصعيد الوطني، والإفراج عن المعتقلين تعسفياً، وإيصال المساعدات دون عوائق وبشكل آمن.

وشدّد المجتمِعون على أهمية استمرار آلية المساعدات الأممية العابرة للحدود، التي تصل إلى أكثر من ثلاثة ملايين سوري كل شهر، والتي لا بديل لها، وكذلك الحاجة إلى دعم اللاجئين السوريين والبلدان المضيفة، حتى يتمكن السوريون طواعية من العودة إلى الوطن بأمان وكرامة بما يتماشى مع معايير المفوضية. وأكّدوا على أهمية تقديم المساعدة الإنسانية المنقِذة للحياة بجميع الطرائق، بما في ذلك مشاريع الإنعاش عبر الحدود وعبر الخطوط الداخلية، وكذلك مشاريع الإنعاش المبكرة المتوافقة مع قرار مجلس الأمن رقم 2585، في جميع أنحاء سوريا.

ويأتي الاجتماع الذي شهد حضور ممثل عن جامعة الدول العربية، في وقتٍ تروّج فيه بعض الأنظمة العربية لإعادة نظام أسد إلى الجامعة من بوابة القمة المزمع انعقادها في الجزائر شهر آذار من العام القادم.

ويحمل الاجتماع في طياته رسالة ضمنية رافضة للتطبيع مع نظام الأسد، ولا سيما أنه أعقب تأكيد الخارجية الأمريكية، الشهر الماضي، أن إدارة الرئيس «جو بايدن» لن تدعم أي تطبيع مع النظام أو أي جهود لدعمه وتأهيله. وفي 9 من تشرين الثاني الماضي، دعا المتحدث باسم الخارجية الأمريكية «نيد برايس» في مؤتمر صحفي الدول إلى النظر للأعمال الوحشية التي ارتكبها نظام الأسد. وأضاف أن واشنطن لن تدعم أي جهود دعم وتأهيل نظام الأسد، ولن تطبّع علاقاتها أو ترفع مستوى هذه العلاقات نظراً للأعمال الوحشية التي ارتكبها النظام ضد شعبه.

 

ليست هناك تعليقات